المستقبل الصحراوي

مجلة المستقبل الصحراوي اول مجلة صحراوية حرة ومستقلة تصدر بمخيمات اللاجئين الصحراويين

11‏/2‏/2013

عندما يغيب الأخر ....نحن على المحك


نفعي احمد محمد
 ماراثون الصحراء 2013 امتحان على الأرض
في السنوات القليلة الماضية ولكثرة ما زارنا متضامنون وشاركونا أفراحنا وتقاسموا معنا أتراحنا ، لدرجة صرنا فيها نتساءل ما مدى نجاح تظاهراتنا من دونهم ، وهم الذين أخذوا المشعل أكثر منا  وبادروا دفاعا عن قضيتنا وحملوا على عاتقهم زمام آمالنا حتى أصبحت الخشية أن يغدو أكثر نضالا منا في قصة صمود أعجبتهم ولكثرة تقاعسنا أو سذاجتنا امتلكوها بجدارة ، بتعاطف وألفة غريبة ومحبة على "الأقل في ظاهرها تبدوا كذلك " ، ولو أتونا بسهامهم وسيوفهم وجيوشهم الجرارة لفضلنا الانتحار الجماعي على أن نتعايش معهم ، ربما لأننا آثرنا المظاهر حتى في حتفنا أو طيبتنا المتناهية تجعلنا نحتفي بأعدائنا إن ابتسموا ونلتهمهم لمجرد المجاهرة بنواياهم وليس هذا مجال الطرق والتحليل آنيا .
الصحراء ماراثون فكرة تضامنية بامتياز ولجت المخيمات قبل ثلاثة عشرة سنة ، وعكف منظموها على تقديمها في نسخ متتالية مثالية كنا أبعد من أن نتصورها بذلك الإخراج والتنظيم والدقة وحجم المؤيدين لولا أن جنينا نتائجها وبالملموس .
وقد يرى الكثيرون أن الماراثون ليس غاية في حد ذاته بقدرما هو وسيلة للتعريف والتحسيس بقضيتنا وإيصال رسالة شعبنا من بوابة أهل الرياضة ومتتبعيها ، إنما ما ضير أن نستفيد من كل ذلك مع إضافة تكوين فرق رياضية وتأطير القدرات الشابة المؤهلة وصقل مواهبها وتقوية هياكلنا الرياضية  وإثراء تجربتنا في المجال وعنده سنفتح آفاقا مع الأخر لا تتوقف عند تنظيم ماراثون من عدمه . 
رياضيا هل استوعبنا دروس تجربة السباق التضامني بعد كل هذا   وهل تمكنا من محاكاة الآخرين بما يكفي ؟ وهل وسعنا أن نفهم سهولة الماراثون على صعوبته في المخيمات ؟ والى أي مدى ما برحنا أماكن المتفرجين أو تأمين الأدوار التقنية واللوجستيكية على حساب الجوانب الفنية والتخصصية في المجال ؟  وكم رياضيا أعددنا طيلة السنوات الماضية وعلى أي أسس تعاملنا مع الماراثونات ألاثني عشر السابقة ؟
الإجابة عن هذه الأسئلة مجتمعة سنعرفها في السادس والعشرين من الشهر الجاري عندما نكون ملزمين بتنظيم الماراتون الثالث عشر بقدرات ذاتية وبرياضيين صحراويين "هذا ما جنته علينا الحرب على مالي والأزمة المالية العالمية واختطاف الرهائن وطبعا بعض ما سقنا أنفسنا إليه تهاونا وسهوا وعن طيب خاطر"  وقد يستدعي القائمون على التظاهرة بعض العدائين الجزائريين  على الرغم من البون الشاسع في الإمكانات البدنية والتقنية والفنية مع رياضيينا أو بالأحرى متطوعينا من المدارس العسكرية ومعاهد التكوين البيداغوجية والمهنية وجانب فرق من الولايات للوصول إلى الرقم خمسمائة عداء في مجمل السباقات مع أن لا احد من هؤلاء يحظى بتحضير بدني وتكتيكي وسيكولوجي يجعله في أفضل رواق لتحقيق النتائج المرجوة ، ونخشى أن تكون الأرقام من اجل إظهار القيم العددية المشاركة لا غير .
وبالعودة سريعا إلى نتائج الصحراويين في السباقات ألاثني عشرة الماضية فنجدها تكاد تكون معدومة إن لم تدخل في خانة الضعيف جدا في مسافات الماراثون 42 كلم ونصف الماراثون 21 كلم  ونكتفي في المطلق ببعض البريق للعداء صلاح الدين أحمتو أميدان أو قلة من الفتيات في مسافتي الخمس والعشر كليمترات ، مع التوقيتات الصحراوية في هذه المشاركات أبعد ما تكون عن التصنيف العالمي المحقق في المراتب الأولى على اختلاف المسافات .
ببساطة لو أراد القائمون على التظاهرة خيرا بالمشاركين وبالحدث لهم أن يعدوا خطة مدروسة الأبعاد والمرامي والأهداف منذ انتهاء كل طبعة ويسعون حثيثا لتحقيقها بتعاون كافة الشركاء ، وتوفير جوائز قيمة للفائزين وتخصيص حصص لإعداد الرياضيين وتمكينهم من التكوين المتواصل والمستمر وحتى إن لزم الأمر تأمين سفرهم إلى الخارج ومتابعتهم وحثهم على التجنيس والاحتراف أوروبيا ، و بنتائجه مستقبلا يغدوا أفضل سفير لوطنه ولقضيته بكل تفرد .  
أملنا كبير في أن تأتي طبعة هذا العام باللمسة الوطنية ليس من أجل تنظيم سباق وفقط لإيهام الكل بأنه باستطاعتنا تنظيم أحداث من هذا المستوى بمفردنا ، وإنما لتنفيذ مشروع أسمى وأكبر من أن يحصر في مجرد يوم للذكرى ، إن لم نستثمر ما سبق من طبعات فلتكن هذه البداية ، عوض انتظار المجهول .

لا داعي للخوف من حرب مالي..


السيد حمدي يحظيه  
حرب مالي أو حرب فرنسا في مالي او الحرب تحت شعار " خرافة الجماعات الإرهابية" في مالي، أو الحرب التي ستجعل فرنسا تعود إلى القارة الإفريقية.
الكل متفق أن هذه الحرب هي حرب ابتدعتها فرنسا والمغرب من أجل هدفين: الأول مضايقة الجزائر ومحاولة زعزعة استقرارها بفتح ملف " ارض أزواد " " دولة الطوارق" وملف فصل الجنوب الجزائري الغني الذي كانت فرنسا تريده مستقلا ومنفصلا عن الجزائر في سنة 1963؛ والثاني هو العودة إلى إفريقيا.
في تحليلي الخاص ( رأي شخصي جدا) هذه الحرب ما هي إلا مغامرة ستخرج منها فرنسا خاسرة، ضعيفة. أي إن الذين يرون أن هذه الحرب ستقلب المنطقة راسا على عقب هم – في تحليلي- متخوفون من شيء قد لا يحدث إطلاقا.
ورغم أن كل التحاليل صحيحة فيما يخص مجرى الأحداث ( إنشاء الجماعات الإرهابية من طرف فرنسا والمغرب، تسوفيل الجزائر التي كانت تفاوض مع جماعة تحرير أزواد)  إلا إن الجميع قد يخيب تحليله في النهاية عندما يتعلق الأمر بالنتيجة. النتيجة حسب تحليلي هي هزيمة لفرنسا لا أكثر ولا اقل. الذين يقولون إن فرنسا ستعود إلى إفريقيا عن طريق هذه الحرب فهذا خطأ لإن فرنسا لم تخرج يوما لا من مالي ولا من تشاد ولا من بوركينا فاسو حتى تعود إليها. ورغم أن الذين يقولون أن فرنسا تريد عن طريق هذه الحرب إن تحي وتدعم بقوة " دولة" منفصلة في ازواد للطوارق في الجنوب الجزائري الغني لتقتطعه في المستقبل؛ رغم صواب هذا التحليل ومعقوليته إلا أن المشكلة في التطبيق. الطوارق الذين تريد فرنسا إن تدعمهم هم اشد كرها لها – تاريخيا- من جميع سكان المنطقة. الشيء الآخر أن الجزائر ليست دولة موز ولا دولة بطاطا حتى "تفندقها" فرنسا عن طريق هذه الحرب وتنشيء دولة على حدودها لتطيح بها في المستقبل.
الذين يعتقدون إن شرر هده الحرب قد يصل إلى الصحراء الغربية، وإلى المخيمات وإلى كذا وكذا فهؤلاء ايضا- رغم أحترامنا لرأيهم- قد لا يحدث شيء من هذا. فالحرب المذكورة انتهت قبل أن تبدأ، لإن ما يسمى الجماعات الإسلامية هي مجرد حديث خرافة؛ أي أن هذه الجماعات لم تطلق طلقة واحدة في وجه فرنسا التي جاءت بجيشها وطائراتها.
لكن لو سلمنا جدلا إن فرنسا تريد أن تبقى في المنطقة المذكورة لتضايق الجزائر هل هناك من يعتقد أن فرنسا تستطيع أن تبقى على الارض في المنقطة المذكورة، وان الجماعات المسلحة التي هربت إلى الجبال ستتركها تقيم متاريسها في المنطقة. إذن التواجد على الارض الذي هو أساس  بقاء أي استعمار هو مستحيل في المنطقة المذكورة للاسباب التي ذكرنا.
البعض يقول إن فرنسا أكتشفت بواسطة اقمارها الصناعية بحرا من البترول على الحدود الجزائرية المالية، وتريد عن طريق هذه الحرب إن تستغل هذا البترول. هذا ايضا، رغم معقوليته- ربما- قد يكون حقيقيا، لكن المشكلة في تصدير هذا البترول وعن طريق اية منطقة وصعوبة الخفر عنه واستخراجه ووو. وحتى لو كان البترول المذكور خارج حدود الجزائر هل كانت هناك ضرورة تجعل فرنسا تقوم بهذه الحرب؟ لو كان هناك بترول في المنطقة التي تحدث فيها الحرب لما كان هناك داعي للحرب لإن فرنسا تستطيع أن تستغله دون حرب بسبب سيطرتها الفعلية على مالي، ولإن الجزائر لن تتدخل في ما هو خارج حدودها.            
إذن لا داعي للقلق من حرب مالي وكل ما ننتظر هو أن تعلن فرنسا خسارتها.

7‏/2‏/2013

المدينة الفاضلة

امباركة المهدي سعيد
حين يغيب وجه العدل.. يسطـو المفـسدون
وفلول أشباح على درب النهاية ينـهبون
والناس من هول الفضائح.. يعجبون
    بينما كنت اطالع بعض القصائد العربية استوقفتني هذه السطور، دعوت خاشعة خالق السموات والارض، ان لا يكون المقصود هو شعبنا الصغير، هذا الشعب الأبي الذي نفتخر كل الفخر بانتمائنا إليه دون كل شعوب المعمورة.
 غير أن الحقيقة المرة التي تصم الآذان عن سماعها، وتعجز العقول عن تقبلها، هي أن المفسدين  شربوا من دماء ابنائه حتى الثمالة، ونخروا عظامه إلى النخاع.
حين نمعن النظر في كثير من مؤسساتنا التي شيدت بفضل تضحيات نسائنا ورجالنا على حد السواء، بنيت بسواعد لم تعرف يوما التهاون او الاستسلام، مؤسسات، اصبحت اليوم كخبر كان. فمن المتسبب في هذا؟
  إنه سكوتنا عن ظاهرة الفساد بكل انواعه، وتركه يتغلل ويستشري في مجتمعنا،  حتى اصبح داءا مستعصيا، فكيف لنا بالدواء؟
 كما أن القاعدة الهشة لزرع القيم والاخلاق الفاضلة،  تكون في احيان كثيرة سببا في ابتعاد الناس عن الاستقامة، غير أنه في مقابل ذلك، تقف النزاهة التي لا تحتاج إلى قوانين او دساتير، بل تنبع من النفوس التي تعمل بصدق واخلاص، وتنأي بنفسها عن كل ماهو غير مشروع، مخافة من عذاب يوم عظيم لا ينفع فيه مال أو بنون.
 ما فائدة الاحاديث من هناك وهناك،  التي تشابهت وكأنها حديث  شخص واحد لكنه  في كل مكان،  جلسات الشاي الحميمية، سيارات الاجرة،  الاسوق، التجمعات الصغيرة والكبيرة، اصبحت كلها منابر للتعبير عن الحنين لايام زمان، يوم كانت  المصلحة الوطنية هي الآب  الآمر والناهي، وهي فوق كل اعتبار، والآن اصبح المفسد والمتملق والسارق، هو سيد الزمان والمكان والفارس الذي لا يشق له غبار.
وما فائدة البكاء على ما فات، ما يجب فعله هو محاربة الظاهرة بالطرق الصحيحة وفي مقدمتها أن يبدأ كل فرد بتقييم عمله ويحاسب نفسه، قبل الآخرين، من أين لي هذا؟
ثم نعيد النظر في كل ما حولنا، بإصلاح أعمالنا، ومسيرتنا، اخلاقيا، سياسيا، اقتصاديا وإداريا، إصلاحا من القمة للقاعدة.
  ومن أهم  الامور لمكافحة الفساد، هي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لضمان  ادارة سليمة لتسيير حياتنا، حينها نستطيع فرض على كل مؤسسة من مؤسساتنا،  أن تبرهن على أنها انجزت برامجها التي تعهدت بها على أكمل وجه، وليس عن طريق اعادة  قراءة تقارير جوفاء حفظت في الارشيف في غابر الآزمنة، وينفض عنها الغبار لدى كل مساءلة.
 يجب أن تكون قيادتنا أكثر فاعلية،  وعلى القاعدة رفض من سيتغلون  المناصب  لتحقيق مكاسبهم الشخصية، وعلى من يسيرون الدولة ومؤسساتها، العمل بالنزاهة والشفافية، واحترام سيادة القانون، وتقوية العلاقة مع القاعدة التي هي الأصل، من خلال اشراك هذه الأخيرة في كل شئ، فنوصل مجتمعنا إلى أعلى مراتب التقدم والرقي.
  اعذروني كنت أهذي بالمدينة الفاضلة.

قراءة اولية في محاكمة ابطال اكديم ايزيك

محمود خطري
ان المتابع البسيط لفصول محاكمة ابطال ملحمة اكديم ايزيك ،يتوصل الى الى خلاصتها بسرعة فائقة ، والحقيقة ان المحاكمة التي اجرتها سلطات الاحتلال المغربية لهؤلاء النشطاء الحقوقيين باطلة وغير شرعية للاسباب التالية
طبيعة المحاكمة دليل على بطلانها
ان الكثير من الدول  البوليسية  من بينها المغرب ،والتي تفتقد لادنى شروط احترام المحاكمة العادلة ، تلجا لمحاكمة معارضيها وتقديمهم للمحاكم العسكرية ، كونهم يرتكبون اعمالا تمس بامن الدولة وسلامتها كمبرر لتغطية العجز والفشل وعدم تحقيق العدالة ، والمحاكمة العسكرية للمعتقلين السياسيين الصحراويين باطلة وغير شرعية
ـ كونها محاكمة احتلال غير شرعية وتحاكم اشخاصا ينتمون لاقليم متنازع عليه  وبالتالي لا يجوز تقديمهم لمحاكمته 
ـ ان النشطاء الصحراويين هم سجناء رأي وبالتالي لا يمكن محاكمة احد بمجرد التعبير عن رأيه السياسي وفق القانون الدولي
ـ وهذا ما تنص عليه دساتير الدول بما فيها المغرب الذي يتناقض مع نفسه  في هذه المحاكمة ،ويجهز على دستوره بطريقة مكشوفة
ـ المعتقلون السياسيون الصحراويون هم مدنيون، وبالتالي وجب تقديمهم للمحاكم المدنية بالصفة
ومن هذه المنطلقات  تنكشف طبيعة المحاكمة وزيف ادعائها
ـ المعتقلون الصحراوين لا يقومون بعمل تخريبي ،و لا يمسون بامن دولة الاحتلال ، بل يقومون بالتعبير الحر  والمطالبة بمطلب شرعي وحق طبيعي تكفله المواثيق والاعراف الدولية 
على المغرب ان يحاكم نفسه قبل الاخرين
ان محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين لتعبيرهم عن ارائهم السياسية ومواقفهم من القضية الصحراوية يتناقض مع سلوك المغرب اذ انه يتفاوض مع جبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي ويجلس معها على طاولة المفاوضات على اساس تقرير المصير ومن ثم يحاكم اشخاصا لمجرد تعبيرهم السلمي عن هذه القضية  وبالتالي على المحكمة ان تحاكم دولة الاحتلال قبل محاكمة هؤلاء الاشخاص ثم ايضا عليها ان ترفع الدعاوى ضد هيئة الامم المتحدة ومؤسساتها والمبعوث الشخصي كونهم ضالعون في القضية
المعتقلون من لجنة للحوار الى قفص الاتهام
الغريب في الامر ان هؤلاء النشطاء كانوا وسيطا في لجنة الحوار ،بين جموع المحتجين في المخيم وسلطات الاحتلال، لتنقلب هذه الاخيرة عليهم لتقلب الطاولة وتنفرد بالقراروحيدة  متنصلة  من كل الالتزامات التي توعدت بها ايام احداث اكديم ايزيك ،فهؤلاء الابطال هم من كانوا يديرون الحوار ،ويشرفون على تنظيم الادارة بطريقة سلمية وحضارية مسؤولة  ، مكونين بذلك حلقة وصل ، بين ادارة الاحتلال ومطالب المحتجين الصحراويين وشعاراتهم العادلة ، ولما فشلت ادارة الاحتلال في ثني الصحراويين عن مطالبهم المشروعة في مخيم اكديم ايزيك ، قامت بتفكيكه بطريقة عدوانية وحشية ، لتلقي القبض على النشطاء الصحراويين ، وتزج بهم في السجن بدون جرم يذكر، سوى دفاعهم المستميت عن مطالب المخيم المشروعة وعدم استسلامهم لاغراءات العدو ومؤامراته.
سيناريو التاجيل القديم الجديد
لم يكن ينتطر من اطوار المحاكمة شيئا جديدا ، بل كان المتوقع ان تؤجل المحاكمة الى اجل مسمى او غير مسمى، كون سلطة الاحتلال المغربي ليس  لديها من ادوات الضغط  . سوى التاجيل ، قصد المماطلة والتعطيل  لربح الوقت وتشتيت الذهن واللعب على المعنويات والجهد ، خاصة وان العديد من المواطنين الصحراويين قدموا من المناطق المحتلة لمؤازرة المعتقلين السياسيين الصحراويين للوقوف معهم ، لذلك تلجا سلطة الاحتلال المغربي لإطالة بقائهم بعيدا عن المناطق المحتلة في انتظار موعد جديد للمحاكمة .
المستوطنون المغاربة  من وسيلة للغزو الى بلطجية للاستفزاز
نتذكر جميعا المسيرة الحمراء التي غزت بلادنا ، والتي كان ابطالها الالاف من جياع المغرب واصحاب والسوابق والمدمنين وبائعات الهوى ، الذين اوهمهم الحسن الثاني بجنان الصحراء الغربية وضمان عيش رغيد ومستقبل واعد فيها ،فشارك فيها هؤلاء المشردون في تلك المسرحية المكشوفة ، ليسند لهم دور المستوطن المزروع في قلب المد الصحراوية المحتلة ، لتغيير وجهها الحقيقي وطمس معالمها ، والتغلب على العنصر الصحراوي ـ بانتشار الاف المستوطنين المغاربة كالذباب في كل الشوارع والازقة والمقاهي ، اضافة الى ذلك دورهم الاستخباراتي ، وجمع المعلومات وتقديمها لسلطات الاحتلال ، لكشف كل شاردة وواردة في المنطقة ، وتتبع سلوك ونشاط المناضلين الصحراويين وعملهم النضالي .
واليوم بفعل الانتفاضة المستمرة والمتأججة داخل الارض المحتلة ، صار هؤلاء المستوطنون يقومون باستفزاز الصحراويين ، بمناسبة وبدونها مستفيدين من عددهم الهائل المنتشر في المدن المحتلة ومن تغطية سلطات الاحتلال وحمايتها لهم ـ في كل عمل عدواني يقومون به ضد الصحراويين .
واثناء محاكمة ابطال اكديم ايزيك ، ظهرت مجموعة من هؤلاء البلطجية مرتدية الزي الصحراوي مطالبة بمحاكمة الابطال الصحراويين ـ وذلك قصد مغالطة الصحافة والمراقبين الدوليين ، دون حياء ولا خجل بطريقة مثيرة للتقزز والاشمئزاز ، وبنية مبيتة ضد الصحراويين للنيل منهم والتاثير على معنوياتهم ، لكنهم لم يستطيعوا تمثيل الدور باتقان اذ سرعان ما كشف المراقبون والصحافة زيف ادعاءاتهم ، فتحول استفزازهم الى فضيحة.
عائلات " الضحايا" المغاربة ... اضربني وابكى واسبكني واشكى
اثناء محاكمة ابطال اكديم ايزيك ،ظهرت مايسمى بعائلات الضحايا المغاربة الذين ماتوا في اكديم ايزيك ، وهم مشحونون بوطنية وهمية ـ للاقتصاص ممن قتل أبناءهم في اشارة الى الصحراويين ،في حين يجهلون او يتجاهلون ان الذي قتل ابناءهم هو المحتل المغربي ، وليس صحراويين مدنيين يرفعون مطالب سلمية ، ولا يحملون سيفا ولا خنجرا عكس الجنود المغاربة الذين كانوا مدججين بالسلاح ، اضافة الى ان هؤلاء هذه العائلات المغربية تدفع بابنائها الى الموت في بلد محل نزاع لدى المنتظم الدولي ، وبالتالي هم في حالة حرب ويعرفون انهم قد يموتون في اية لحظة .
معتقلو اكديم ايزيك ... رموز شعب وسفراء قضية
ان المحاكمة العسكرية الظالمة لابطالنا ومهما كانت مدة الحكم الصادر عنها ولا كيفيته ، الا ان الجلاد سيبقى نكرة في التاريخ ورمزا للتقزز، فكم من قاتل وسجان لعظيم من عظماء التاريخ ، مات ولم يذكره احد ، بل البطل وحده هو من يبقى رمزا للتالق ، تتوارثه الاجيال وتنقشه في الذاكرة الجمعية للشعب ، وسفيرا فوق العادة لقضية مقدسة ، هذا السفير هو المعتقل السياسي الصحراوي ، مرافعا عن قناعته ساخرا من سجانه وقاضي حكم الاحتلال ، لانه يعتبر نفسه قد مد جسمه جسرا كي يمر الرفاق.

إسمحولي أن اكون متطفل على الطلبة

لخليفة ادويهي
كعادتي اليومية دأبت قراءة الجرائد الإلكترونية وتجولت بين االمقالات والأخبار المنشورة. ربما يكون تطفل مني أو الفضول أو حب الإطلاع وهو أمر غريزي عند أغلبية البشر.
أستوقفني خبر يتعلق بالمؤتمر الجهوي للإتحاد العام لطلبة المغرب بالجهات الجنوبية. هكذا كان الخبر يبشرنا بالوافد الجديد على الساحة الطلابية الذي يحمل في طياته تشتيت فصيل الطلبة الصحراويين ، صاحب التاريخ الطويل في المواقع الجامعية المغربية . لقد كانوا الطلبة الصحراويين في الماضي أصحاب التنظير الفكري والعمل الميداني من أجل توعية و تثقيف الشعب من الناحية السياسية و كشف المؤامرات التي تحاك ضد الصحراويين . نذكر من الطلبة الصحراويين على سبيل المثال مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب " بوليساريو " وهذا مثال طرحته للأنه غير مجرى سياسة المنطقة من خلال إنتاج فكري خالص لطلبة صحراويين ، ما أحوجنا الى أمثال هؤلاء في هذا الزمن الصعب .
مرت عقود من الزمان والطلبة الصحراويين تحت قيادة فصيل واحد وموحد يحمل اسم الطلبة الصحراويين رغم الخلافات الإقليمية بغطاء قبلي هذه هي الحقيقة التي يخشى الكثيرين من التحدث عنها تحركها أيادي خارج عن المواقع الجامعية . لكن الطلبة الصحراويين لم يقبلون انضمام تحت لواء الإتحاد العام لطلبة المغرب او غيره من الفصائل الأخرى عبر التاريخ .
من منا لا يتذكر ذالك اليوم من ماي 2005 عندما كسر الطلبة الصحراويين موقع الرباط الصمت والحظر الإعلامي المفروض على المدن الصحراوية ليكشفوا للعالم حقيقة ما يقع للصحراويين .

اذا قبل الطلبة الصحراويين هذا الوافد الجديد يمثلهم داخل مواقع الجامعية سيكون بذالك الطالب الصحراوي لقمة سائغة أمام المد الفصائل الأخرى .هل سيدافع هذا التنظيم الطلابي الجديد عن مشاكل الطلبة اعتقد شخصيا أنه ضرب من ضروب المحال والخيال لأنه جاء من اجل دفاع عن افكار اشخاص مصلحتهم تشتيت الطلبة الصحراويين .
تعدد التنظيمات الطلابية تتحدث بأسم الطلبة صحراويين خارج فصيل يحمل اسم الطلبة الصحراويين هي محاولة تشويه صورة النضال الطلابي الصحراوي الذي يدافع عن الهوية والكرامة
اسمحولي اذا تطفلت عليكم.
lakhlifa1984@gmail.com

6‏/2‏/2013

أكـديـم إزيــك محـكمـة المـقاومـة الشعبيـة


النعمة أصفاري
أكديم إزيك محكمة الثورة, محكمة المقاومة الشعبية السلمية نصبت نفسها متصدية لأكبر جريمة مستديمة, إنها جريمة الاحتلال. هذه المحكمة الشعبية, في فضاء أكديم إزيك, جعلت الجماهير الصحراوية قاضية بأحكام, لا يمكن لأية هيأة أخرى أن تقوم بتنفيذها سواها. مشرعة للعقاب ضد المحتل الغاشم على أنفاس هذا الشعب منذ أربعين سنة, ومسؤولة في الأول والأخير عن تنفيذ هذا العقاب الجماعي ضد الإحتلال وعن مشروعية تحقيق هذا العقاب الأبدي الغير القابل لأي إستئناف أو نقض, عبر تحقيقه في الواقع الملموس بل أكثر من ذلك يمكن القول أن الجماهير في فضاء أكديم إزيك الخالد, تخطت مرحلة التداول والقرار, لتغدوا عقابا استباقيا منذ لحظة إعلانها الخروج عن إرادة الاحتلال. بل أكثر من ذلك, قررت أن هذا العقاب الإستباقي, لابد من متابعة إنجازاته وهو ما حدث في الداخلة بعد ذلك بشهور وفي كل المناطق المحتلة ولازال متواصلا إلى اليوم حتى يبلغ الإجهاز الكامل على موضوع هذا العقاب الموصوف لعدو الشعب, إنه الإحتلال.لا يمكن لمثل هذه المقاومة, أن تتراجع عن حكم وعقاب يثبت صاحبه في كل آن بأعماله أنه يستحقه, و كونه ماضيا في إرتكاب أصناف وكميات الجرائم المصنفة دوليا في خانة العدوان على الإنسانية ذاتها. المقاومة الشعبية قائمة ومستديمة بإستدامة الجريمة بإسمها المطلق.إزاء هذه الحقيقة الصارخة, يحاول الإحتلال وكعادته, من خلال لعبته المكشوفة أمام المحكمة العسكرية, أن يلغي أو يطمس الحدود الرابطة بين وقائع المقاومة, ساعيا إلى توقيف مفعول المقاومة الشعبية السلمية, تمهيدا لإلغائها ليس كأحداث جارية فحسب, بل كقصة تاريخية تجرد وقائعها وتبقى فاقدة لحقيقتها.تريد هذه اللعبة كذلك جعل الجماهير والمقاومة يتخذون قرار التوقيف, مقابل وعود غائمة و واهية في هذا "النموذج التنموي الجديد", مغدقا بأحلامه على الشعب الثائر على واقع الإحتلال.يمكن لهذه اللعبة أن تستمر فصولا كما يخال للإحتلال أن المقاومة وذكراها ستحال إلى أثر بعد حين, بينما يبقى الاحتلال جائلا وصائلا.خسر الاحتلال الكثير مما كان يمني به النفس ولم يعد يخدع أحدا بإدعائاته الكاذبة في تحقيق أية تنمية و إحترام حقوق الناس. لعل أهم نتيجة لهذا التحول الهام والتاريخي في الصراع مع المحتل هو تشكل حقيقة موضوعية والتي ملئت الحيز الوطني العام, في كل أبعاده الجغرافية والتاريخية وهي أن هذا الوهم السياسي والغيبي في الهيمنة والسيطرة على الأرض والإنسان قد بلغ أقصى حدوده. بذلك شرع الإحتلال بفضل الصمود التاريخي للمقاومة السلمية بأكديم إزيك, والتي أكدت وحدة الإنتماء الصحراوي, المزروعة  بجهود التضحيات والصمود المستديم أن التدحرج المتسارع للإحتلال لن ينفع معه أي شيء أخر.هذا الإنقسام والتمايز البنيوي, بل التاريخي بين الثقافتين والهويتين, (الإحتلال و المحتل), صاحبه في إكديم إزيك انبثاق جديد لقوة الجماهير القادرة على نزع زمام المبادرة والتحكم في مصيريها ومستقبلها, مقابل موت وإندحار رموز الطقسيات الجامحة, والمتهافتة كفراش على الكراسي الخادمة للإحتلال بكل أنواعها وأشكالها.ظهرت المقاومة الجماهيرية السلمية كفعالية مباشرة على الأرض متجاوزة لحدود التحكم في إنطلاقتها أو توقيفها ارتباطا بنخب حقوقية أو سياسية تقيدها أو تلجمها ومنسجمة مع روح تجربة انتفاضة الإستقلال وأشكالها الإبداعية السلمية, التي تطورت طيلة العقد الأخير.نجاح هذه التجربة الفريدة في ترسيخ هذا الأسلوب الغير قابل للإحتواء كان بفضل سلاح تفاؤل الإرادة وتغليبه على يأس الذكاء.شكل أكديم إزيك أكبر انتفاض سياسي شعبي بعد أزيد من ثلاثين سنة من تراكم الصراع الذي أفرز تفاعلات عديدة إجتماعية وإقتصادية وسياسية. لم يكن الإحتلال في تقديره يعيي أنه كان يغذي أزمته الذاتية والبنيوية طيلة هذه العقود الأخيرة. ضاعفت الأزمة من الإحتمالات والنتيجة ؟ إنها مختصرة في الشعارات المتضمنة في إحتجاجات أكديم إزيك :" نحن أصحاب الأرض, والأرض لأهلها فقط" "يمنع المخيم على كل ما له علاقة بالإحتلال" "نرفض وضعية الشك واللايقين لبعثة الأمم المتحدة المينورسو" "فقدنا الثقة في المنتظم الدولي""مرحلة اللاحرب واللاسلم تعني عنف الإحتلال وإستنزاف الخيرات""لا لأي حل يحاول القفز على إستفتاء تقرير المصير" "نطالب بتدخل مفوضية غوث اللاجئين وحماية المدنيين بالمدن المحتلة طبقا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني" هذا الوضع إذن يضاعف من الغضب ومن المقاومة ومن الثورة ضد الإحتلال.بقية الحركة الإحتجاجية بأكديم إزيك صامدة لأزيد من شهر مستعصية على الحل إلا بما يعاكس طبيعتها وأسلوبها. إنه العنف ولا شيء غير العنف الهمجي, وهذه المرة بواسطة الجيش, إنه خرق سافر لوقف إطلاق النار.لقد كسرت هذه القوة الشعبية طوق الخوف حول الجماهير وأخرجت الكل من اللامبالاة ومن التقبل السالب ومن اليأس أمام الواقع المفروض. تحركت القوة الإحتجاجية لتدفع إلى خلق واقع على شاكلة مخيمات اللاجئين المبعدين قسريا عن الأرض يحمل هذا المخيم كل معاني ورموز وتنظيم مخيمات اللاجئين.تحركت الجماهير من كل المدن الصحراوية لتدفع إلى خلق واقع عنوانه الرفض القاطع لكل ما له إرتباط بالإحتلال.لم نكن نعتقد أن كل المطالب التي رفعت ممكنة التحقيق بل كنا متأكدين أن هذه المطالب صعبة التحقيق ولايمكن لأية حركة إحتجاجية جماهيرية سلمية كيفما كانت قوتها وقف الآلة المدمرة للإحتلال.نجحت حركة أكديم إزيك الإحتجاجية وكانت الأقوى منذ وقف إطلاق النار سنة 1991, رغم ضعفها من تعديل أشكال التنميط الإجتماعي الذي عمل الإحتلال على خلقه وفرضه كواقع منذ عقود وبعثت من جديد روح التضامن وخلق آليات للتضامن متعددة وجديدة بين أفراد المجتمع الصحراوي قاتلتنا بذلك رغبت الإحتلال في خلق مجموعات منغلقة على ذاهتا. ولقح المجتمع بلقاح التضامن الوطني بين مختلف أطياف الجسم الصحراوي.نجحت إذن أقوى حركة إحتجاجية مدنية سلمية في التاريخ الوطني الصحراوي أن تمزج بين يأس الذكاء وتفاؤل الإرادة.بالهجوم العسكري الغادر على مخيم أكديم إزيك فجر يوم الإثنين 08 نوفمبر 2010, أثبت الإحتلال من دون أن يدري أن وجوده مرتبط بشرط العنف والقمع وأنه لا يمكن ان يحيا بدونه وهو ما أرادت إنتفاضة الإستقلال السلمية إثباته للعالم منذ 20 ماي 2005.هذا هو الطرح المركزي للمقاومة الشعبية السلمية المبدعة لأساليبها حسب ما تمليه كل مرحلة.الدولة الصحراوية مستقلة هي الحل.
 

مرارة علي سالم ولد التامك

محمد محمود امبارك، بروكسيل
في مقابلة اجراها مع راديو أميزرأت تم بثها مباشرة عبر قنوات البالتلك، عبر المناضل الحقوقي علي سالم التامك عن نقمته تجاه ممارسات قيادة جبهة البوليساريو.  وعكس ما جاء في خطاب محمد ولد أعكيك، وزير الأراضي المحتلة والجاليات، لم يتهم ولد التامك المخابرات المغربية بالوقوف وراء المنشور الذي ظهر مؤخراً على جدران شبكة الانترنت تحت عنوان "احذروا بني صهيون الصحراء الغربية"، بل مد أصبع الاتهام إلى دوائر مقربة من عمر بولسأن تحاول تهميشه هو وفريقه.وحسب ما جاء في تصريحاته، قيادة الجبهة تلقي عليه اللوم بسبب انتقاداته لسياستها المتبعة في تسيير شؤون الأراضي المحتلة والإنتفاضة كما دعى إلى العمل باحد المبادئ الأساسية للجبهة وهو النقد والنقد الذاتي، ولم يتردد ولد التامك في  إدانة المحسوبية والقبلية والفساد المعمول بهم على  جميع مستويات الدولة الصحراوية والتي انعكست سلبياتها على فعاليات الإنتفاضة.
وردا على سؤال حول وجود خلافات بينه وعمر بولسأن، قال التامك أنه لا يرغب في ذكر الأسماء لان المشكلة تكمن في أسلوب التسيير العام المنتهجة من طرف الجبهة والتي تمخضت عن أمراض تنهك جهازنا الإداري والمؤسساتي.
عمر بولسأن هو مسؤول مكتب الجبهة المكلف بالتنسيق مع الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية ويوجد مقره في لاس بالماس بالجزر الكنارية. وعلى غرار شقيقه محمد سالم ولد السالك، وزير الشؤون الخارجية، يشغل هذا المنصب منذ أكثر من 20 عاما.
وفي وزارة الخارجية بدورها بدأت تتعالى أصوات النقمة على ولد السالك. فقبل أيام قليلة، دشن دبلوماسي صحراوي فضل عدم الكشف عن هويته سلسلة من المنشورات التي تفضح مآل هذه الوزارة التي تشكل أحد أعمدة كفاح الشعب الصحراوي منذ وقف إطلاق النار.
وفي مقال أول كشف الدبلوماسي الصحراوي عن تحويل جزء من الميزانية المخصصة لبناء المقر الجديد للوزارة بالرابوني وفضح المقاييس المتبعة لإنتقاء الموظفين الجدد.
ومن جهة أخرى، بعث موقع إلكتروني معروف بنشاطه المكثف لصالح القضية الصحراوية بسؤال إلى وزير الخارجية الصحراوي، محمد سالم ولد السالك، يتعلق بعدد الدول التي لا زالت تعترف
بالجمهورية الصحراوية وذلك من أجل تحديث قائمتها وكان الصمت هو جواب الوزير في هذا الموضوع الحساس الذي يعكس مأساة الدبلوماسية الصحراوية.

 
electronic cigarette review