المستقبل الصحراوي

مجلة المستقبل الصحراوي اول مجلة صحراوية حرة ومستقلة تصدر بمخيمات اللاجئين الصحراويين

2‏/1‏/2013

كل عام و نحن منتظرون و إلى متى؟

د. مولود أحريطن
مع قدوم كل عام جديد تتجدد آمالنا ومن اغصان معاناتنا  تتفح براعم احلامنا و يولد فينا الامل من جديد بقرب نهاية ليل الانتظار الطويل و طلوع النهار، نهار يبدد اليأس من قلوبنا و يعيد البسمة لقسمات وجوه شيوخنا و لشفاه اطفالنا و نسائنا.
مع قدوم كل عام جديد تتجدد آمالنا في أن يأتي  بما يمكن ان يخرجنا من متاهة الانتظار التي ندور فيها منذ أكثر من عشرين سنة  دون أفق محدد ، و دون استراتيجية واضحة  حتى صارت الضبابية و الغموض يلفان كل شيئ و عشعش  اليأس و التذمر في النفوس ، و صرنا نبتعد شيئا فشيئا عن الهدف الاصلي بسبب السياسات الخاطئة و العشوائية التي تم اتباعها في إدراة المعركة مع العدو منذ وقف إطلاق النار حتى الآن ، و الأدهى و الامر من كل ذلك هو أنه لا وجود لاية مؤشرات أو بوادر تنبؤ بتغير هذا التوجه ، فكل السياسات القائمة ، و للأسف الشديد، تؤكد شيئا واحدا، و هو انتظار حلا يأتي عن طريق الأمم المتحدة و التمسك بخيار المفاوضات العقيمة التي إلى حد الساعة، و بعد أكثر من عشرين سنة لم تقدمنا خطوة واحدة باتجاه الحل.
الشيئ الوحيد الذي تأكد لنا بعد كل هذا الوقت الضائع و الفرص المهدورة، هو ان الرهان على حل يأتي من الامم المتحدة هو رهان خاسر والذين لا زالو يتمسكون به هم في نظرنا، إما إن العجز قد بلغ منهم كل مبلغ و صاروا غير قادرين على الاتيان بأية بدائل لتغيير الواقع القائم و هم يتخذون من التمسك به حجة للتغطية على عجزهم  تحت ذريعة عدم ملاءمة الظروف للجوء لخيارات أخرى، و إما انهم وصلوا إلى درجة من انسداد الافق السياسي و العقم  الفكري جعلتهم غير قادرين على إدراك المعطيات القائمة و تقييم الوقائع الميدانية و البناء عليها لاتخاذ القرارات الملائمة  و إقرار الاستراتيجيات المناسبة لإخراج القضية من الطريق المسدود الذي وصلت إليه، و مهما تكن الاسباب و المبررات الكامنة و راء التمسك  بالاستمرار على النهج الحالي  فإننا على يقين تام من أن إلابقاء على هكذا خيار لا يخدم القضية الوطنية بأي حال من الاحوال و لا يراعي معاناة و تضحيات شعبنا  في الأرض المحتلة و في اللجوء و المهجر، بل يصب في مصلحة العدو و الاطراف الأخرى التي كل ما يهمها هو إبقاء الوضع على ما هو عليه لتجنب أي نوع من التصعيد في المنطقة و الذي دون شك سيخلق اوضاعا خطيرة و يؤدي إلي   المزيد من التداعيات الأمنية و الاقتصادية ، تنضاف إلى الاوضاع المتوترة و الهشة القائمة و التي يعرفها الجميع  مما يصعب التكهن بالنتائج  و الانعكاسات ليس فقط على دول المنطقة بل حتى على دول الضفة الشمالية للمتوسط التي تعيش أوضاع اقتصادية جد صعبة لا تحتمل أي نوع من التصعيد.
و ما دام الامر هكذا، و ما دمنا قد جربنا كل الخيارات المتاحة من المفاوضات إلي التنازلات المؤلمة و من التعاون المطلق مع الامم المتحدة إلى النضال السلمي بكل أشكاله ، و لم تاتي كلها  بأية نتائج تذكر ، فإن المنطق يفترض ، و العقل يقول، و الواقع يتطلب أن نلجأ الآن و بعد كل هذا الوقت الضائع إلى الخيار الذي يخشاه الجميع، وهو خيار التصعيد ، لكي نضع الكل أمام الامر الواقع و نجبرهم على التحرك لوضع حد لمعاناة شعبنا التي طالت أكثر مما يتبغي و لا أحد يكترث لذلك، و من المؤكد أن  هكذا خيار إذا لم يفيدنا ـ و هو بالتأكيد  سيفيدنا إذا ما أحسنا استغلال المعطيات الميدانية القائمة و اللعب بكل الأوراق المتاحة بشكل صحيح ـ فهو لن يكلفنا في النهاية أكثر مما كلفتنا أكثر من عشرين سنة من الانتظار و الدوران في حلقة مفرغة دون طائل.
في واقع الأمر و مع  مطلع كل عام جديد نتأمل خيرا و نمني انفسنا  بأن القوم سيتداركون الأمر  و يتخذون قرارات جريئة و شجاعة  لتصحيح الواقع و تجاوز اخطاء الماضي ، و لكن و للاسف الشديد، سرعان ما نكتشف إننا كنا نحلم أو كنا واهمين لأنهم يستمرون في السير على نفس النهج و التشبث بنفس السياسات الخاطئة و ارتكاب نفس الاخطاء المميتة مما يجعلنا نصاب بخيبة الامل و اليأس من جديد، لنعود و نتسأل في كل مرة  على ماذا يراهنون يا تري؟ و ما الذي يجعلهم يصرون على التمسك بالسير على نفس النهج  بعد أن أثبت عدم جدوائيته طيلة  كل هذه السنوات  ؟ مع أن العالم تغير كليا و السياسات و المواقف تبدلت جذريا و ظهرت معطيات و حقائق جيوسياسية و استراتيجية جديدة في شكلها و أدواتها قديمة في مضمونها و اهدافها ، و هي تؤكد شيئا واحدا و وحيدا و هو أن العالم  و ما يسمونها بالشرعية الدولية  دائما مع الواقف و القوي الذي يدافع عن حقه باظافره و أسنانه و بكل ما أوتي من قوة و ليس بالضرورة أن يكون صاحب حق ، و ليس مع من يدفن رأسه  في الرمل و ينتظر من الآخرين أن ينتزعون له حقوقه، ولو كان صاحب حق.
نتمنى صادقين أن يكون العام الجديد عام صحوة بالنسبة لقيادتنا لاستخلاص الدروس و العبر من الماضي  و قراءة الوقائع و المعطيات القائمة بشكل صحيح و البناء عليها لاتخاذ قرارات مناسبة و جريئة لإخراج شعبنا من دوامة الانتظار الطويل التي لم يعد  يمتلك لا الصبر و لا قوة لاحتمالها.

  1 يناير 2013

بوابة بدون حارس

بقلم: المعتقل السياسي الصحراوي حسنا خلاد
على امتداد السنوات الأخيرة المنصرمة حققت القضية الوطنية انتصارات مهمة رغم أنها لم تغير شيئا على ارض الواقع، إلا أنها نجحت في إماطة اللثام عن الواقع الحقيقي الذي مافتئ كيان الاغتصاب يحجبه، جلها حسم في نزالات حقوقية وإعلامية، وبالرجوع إلى الوراء وتحديدا انتفاضة الاستقلال السلمية التي شاركت فيها بصورة فعالة أسماء نحتت الخريطة الحقوقية وأفنت زهرة عمرها في المرافعة عن الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها شعبنا من طرف الغزاة، شهدت بعد ذلك الساحة بزوغ بعض الجمعيات الحقوقية لا ريب أنها لعبت دورا رياديا آنذاك إلا انه في الآونة الأخيرة عرف العمل الحقوقي انحدارا ملحوظا من حيث الأداء وأصبح المشهد عموما يتسم بالفوضى والقصور الفكري ومضمارا لكسب الرهانات بين فلان وعلان، وبات كل متتبع لما يجري يصاب بالدوار ويفقد بوصلة التركيز، وأضحى هذا الميدان بوابة بدون حارس رغم أن هذا اختصاص له ضوابط لممارسته وينبغي أن يملك المرء الدراية الكافية وتتوفر فيه الشروط فكيف يعقل لأي كان مزاولته وهو لا يفقه حرفا واحدا من أبجدياته .
لقد عم الفساد وطم، والانتساب إلى العائلة الحقوقية أهون شيء وبدون معيار، يكفي أن يكون إسمك ضمن لائحة إحدى الوفود التي تزور مخيمات اللاجئين الصحراويين وان لم تستطع فيمكنك أن تندس في إحدى جمعيات التمييع وتنطق بآيات الولاء والطاعة كي تتوسط(الخيمة)وتحتل ركنا من أركان هذا الحقل المشاع، ثم إن اختلاف (كما يصفونه) إحدى ابرز الإطارات أرخى بظلال كثيفة، والأشخاص الذين يرجى منهم النفع ويفترض أن يكونوا قاطرة تدفع بهذا العمل إلى الأمام جعلوا من التباغض والتفريق والصراع شعيرة من شعائرهم مع ذالك يعتلون المنابر ليسمعوننا قطعة محترمة من النفاق ويتفوهون بالوحدة الوطنية ووحدة الصف وإن وأخواتها بدون أن يظهر أي خجل على صفحات أوجههم، وفي الحقيقة ليس لهم ما يخجلون عليه .
إن انعدام الوعي والإدراك جرى ويجرى استغلاله بكرم من لدن أناس جعلوا من البعض الأخر أداة لترويج بضاعتهم (الماركتينغ), فمن البديهي أن تلقى دعوات التحريض استجابة قوية هذه الآيام مع كل هذا يعتقدون أنهم ما شاء الله رموزا يحملون شعلة (الحرية) لكن في الواقع أعمالهم تنحدر بسرعة البرق إلى مقالب الزبالة، على من يقومون بتجيش الناس لتلميع صورتهم أن يلتزموا بقواعد العمل المهني بعيدا عن التحامل والشتائم والتخصص في تنزيل الباطل، فلا يمكن أن نمارس هذا النشاط بسلوك الفاشلين، فبعد ما تحول النشطاء الحقوقيون إلى رقم صعب في المعادلة يحسب لهم العدو ألف حساب وغدا لعملهم رنين يشد الانتباه تحول هذا الموضوع اليوم برمته من ملف ثقيل إلى مجرد تصفية حسابات تافهة مع احترامي لكافة النشطاء الحقوقيين الذين يعدون على أصابع الكف.

قصيدة بناة معالي

اهدي أبيات القصيد هذه الى كل مواطنة ومواطن صحراوي .
دمين حيدار
رَمَيْتَ يا دَهْرٌ بِشَعْبٍ كَريمٍ          عَصِيٌّ إذا لَمْ يُدِرْهُ نَزِيهُ
كَشَعْبٍ يثُورُ لِأجْلِ حقوقٍ         عليه بِنَاءٌ مَعَالي تُقَاهُ
بأرضِ المعالي نساءٌ تَلِدْنَ         سَعِيداً شَهِيداً,لَهُنَّ دِماهُ
بَنِيناً تُنادي بِصَوتِ رصاصٍ        و أمٌّ تُعِدُّ الجنينَ تَلِدْه
بُناة المعالي مشارب علمٍ          و حلمٍ,رضيعٌ أضرَّ نهوْهُ
 بناة المعالي جنودُ خلودٍ           سلاحٌ بأرضي بعيدٌ مداهُ
بناة المعالي لأرضي فداءُ           وللغاشمِ آيٌ إذا قالَ فَاهُ
بناة تراهم لقومٍ معينُ         فَمحِّصْ مُريدَ حقوقٍ تراهُ
همُ آلُ انْتفاض بنفس شديدٍ             تُجَدِّدُ بيتاً علاه شريه
بدأْنا بحرْبٍ لِنُعْلنَ دولةَ حقٍّ      و لمْ يُثنِ غيرَ الجبانِ رداهُ
فعشرونماي,مَشِيبٌ يُعِدْه                لنا,فَشَبابٌ تعيدُ خُطاهُ
أَمُسْتَعْمرٌ آنَ أَيْنُ فِصالٍ           رصاصٌ,شهيدٌ,سجينٌ,لظاهُ
رمادُ الدُّهورِ إذا ما نَفاه               خَسيسٌ تلاهُ ذكاءٌ نبيهُ
ذكاءٌ لأصلٍ جذوره تحت              تراب وادِ الذَّ هب يحْميها الاهُ

31‏/12‏/2012

مخاض عام من الانجازات والنضال مستمر

السالك امحمد المصطفى (tersal)
في مثل هذا الوقت يتوقف الكثيرون في مختلف أنحاء العالم يتأملون حصاد عام مضى قد أصبح في ذمة التاريخ, ويتلمسون ملامح عام جديد لا يزال جنينا في رحم الغيب. هذه الساعات الفاصلة بين عامين تخضع للكثير من المراجعات والكثير من التوقعات. وهي في كل الأحوال ساعات مفعمة بالأمل أن يأتي العام الجديد ليحتوي توقعات وطموحات تهب الجميع شعورا بالرضا والثقة في الغد المرتقب.
مضى عام كامل من أعمارنا بساعاته وأيامه وأشهره بما فيها من إنجازات وإخفاقات، وأفراح وأتراح، مضى بأحداثه الجسام العظيمة وبأحداثه التافهة التي لم تلفت انتباه أحد، مضى ولم يختلف كثيرا في عناوينه عن عناوين أعوام مضت محملة بآلام وعواصف وآمال لم تلامس وجداننا فحسب بل وأحدثت بداخلنا هزات ووخزات لم ولن نتخلص منها ولعلنا نتوقف في هذه الإطلالة القصيرة لنسلط  الضوء على  اهم و أبرزالمحطات، التي استطاع شعبنا بنضاله وصبره ان يحققها في هذا العام على جميع المستويات
دوليا:
حملت التطورات و المستجدات الحاصلة على أكثر من صعيد مزيدا من المكاسب و النجاح للقضية الوطنية بفعل الآلة الدبلوماسية الوطنية الفاعلة وعدالة القضية, فمصادقة البرلمان السويدي بالأغلبية على قرار يدعو الحكومة السويدية بضرورة الاعتراف الرسمي بالدولة الصحراوية خطوة تاريخية قد تعزز الاعتراف الرسمي بالدولة الصحراوية بأوروبا، و مصادقة اللجنة الرابعة المكلفة بتصفية الاستعمار على مشروع لائحة يدعم حق شعبنا في تقرير مصيره، و تقرير روس الذى قدمه لمجلس الأمن الدولي بعد زيارته الأخيرة التي قام بها للمناطق المحتلة و مخيمات اللاجيين و تقرير البرلمان الأوربي الذي أقر بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مطالبا  المغرب باحترام حقوق الانسان في  الصحراء الغربية , و تجديد حركة عدم الانحياز لموقفها الداعم للشعب الصحراوي في اجتماعها الاخير بالعاصمة الايرانية طهران , وتاكيد الاممية الاشتراكية دعمها للشعب الصحراوي في موتمرها الاخير بكيب تاون بجنوب افريقبا ,كلها صفعات قوية في وجه دبلوماسية الرباط.
ففي ظل التعتيم الاعلامى الممنهج لدولة الاحتلال و الصعوبات التي يفرضها المغرب على وسائل الإعلام الأجنبية لمنعها من رصد ما يجرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قمع للمظاهرات و اعتقالات عشوائية و محاكمات جائرة و تقييد لحرية الرأي و التعبير في المناطق المحتلة من وطننا..اللا ان  زيارة , المقرر الخاص بمناهضة التعذيب للامم المتحدة ووفد  مؤسسة روبيرت كيندي للعدالة وحقوق الإنسان و اربع منظمات دولية  مرافق لها و المؤسسة الدولية الأمريكية للمرأة و الإعلام اماط الثام عن جبروت الغاصب وتلاعب محاكمه.
كما كانت قضيتنا الوطنية حاضرة وبقوة في جل المحافل و المناسبات الدولية مثل قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي، تنصيب رؤساء دول في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وغيرها من المناسبات من خلال حضور رئيس الدولة وعدد من قيادة  الجبهة , فشكلت الاحداث التالية:
تخليد الذكرى المئوية  للحزب الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا الاولى , مراسيم تشييع الرئيس الغاني الراحل جون ايفانز انا ميلر  , القمة العالمية الأولى للمهجر الإفريقي التي شهدت مشاركة واسعة لرؤساء الدول و ممثلي الدول أعضاء الاتحاد الأفريقي, إضافة إلى حكومة تجمع دول منطقة الكاريبي وأمريكا الجنوبية واللاتينية إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية, حفل تدشين المقر الجديد للإتحاد الإفريقي على هامش القمة 18 للتحاد الافريقي , انعقاد القمة السابعة للنساء الافريقيات حول السلام , بالعاصمة النيجيرية أبوجا , الزيارة الرسمية الى تنزانيا الاتحادية بدعوة رسمية من نظيره التنزاني السيد جاكايا مريشو كيكويتي, مراسيم تشيع الوزير الاول الاثيوبي الراحل ميليس زيناوي في قلب العاصمةالاثيوبية اديس بابا والتي شهدة حضور اكثر من 20 رئيس دولة وحكومة  و27 وفدا برئاسة وزراء و اكثر من700 موفد من مختلف دول العالم , زيارة جمهورية ايرلاندا والاستقبال الرسمي من قبل الرئيس الإيرلندي السيد " ميكل دي هيغر " , وزيارة الدولة الى الجمهورية المكسيكية .
فرصة  سانحة لرئيس الجمهورية  لاجرى  العديد من اللقاءات مع رؤساء الدول والوفود المشاركة  لاطلاعهم على آخر تطورات مسلسل السلام في الصحراء الغربية  , داعيا  إياهم  إلى الانخراط الفعلي والفوري في تطبيق خطة التسوية الأممية الإفريقية، والتعجيل بتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي. وبعدم غض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف أجهزة القمع المغربية في الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية . وقد أظهرت اللقاءات تطابق وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، مجددين مواقف بلدانهم المتشبثة بتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع الجمهورية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي الراسخ في تقرير المصير والاستقلال
محليا
شهدت السنة أحداث هامة أبرزها ترسيم ولاية جديدة (بوجدور) و إنطلاق الندوات السياسية الإنتخاب أعضاء المجلس الوطني  بمختلف الولايات والمؤسسات الوطنية وتم تنصيب المجلس رسميا يوم 27 فبراير تزامنا مع ذكرى إعلان الجمهورية.
كما احتضنت ولاية اوسرد النسخة الثانية من الندوة الوطنية حول سياسات الشباب، التي خصصت لدراسة المواضيع ذات الصلة بالشباب و استعراض تجاربه والبحث في آفاق تشغيله و توجيهه و مساهمة جيش التحرير الشعبي الصحراوي في استيعاب وتشغيل القوى الصحراوية الشابة ولاعداد القوة القتالية للمقاتل الصحراوي اعدادا سليما شهد منتصف هذا العام تخرج دفعة خاصة في الفنون القتالية من قاعدة الشهيد هداد واخرى من مدرسة الشهيد الولي العسكرية .
قصد الرفع من مستوى أداء الفئة العمالية الوطنية لمسايرة التطورات الحاصلة في عالم الشغل دوليا بما يمكن العامل الصحراوي من كسب و تطوير مهاراته عقد العمال الصحراويين مؤتمرهم السابع بولاية بوجدور وفي ختام اشغاله تم تجديد الثقة في الأمين العام السابق داعيا لتكاثف الجهود لربح المعركة المصيرية .
بولاية الداخلة  تم انعقاد ملتقى الأمناء و المحافظين الذي انعقد بالتزامن مع تخليد الذكرى الـ 36 ليوم الشهداء المصادفة ليوم الـ 9 يونيو من كل عام بمشاركة أعضاء في الأمانة الوطنية والحكومة و عدد كبير من الإطارات العسكرية و المدنية و قد خرج الملتقى ببيان ختامي و عدة رسائل و توصيات كما شهد إلقاء عدة محاضرات أكاديمية في مجالات مختلفة سياسية, اجتماعية ذات صلة بالقضية الوطنية والمجتمع الصحراوي و سياسات الجبهة
كما شكلت الزيارة التضامنية لبعض المتضامنين الاسبان ممثلو المنظمات الاسبانية الى مخيمات اللاجئين الصحراويين عقب قرار الحكومة الاسبانية ترحيلهم عن العمل في المخيمات حدثا بارزا و محطة جديدة في مسيرة التضامن و التآزر مع شعبنا و هي الخطوة التي استحقت تكريما رسميا لهؤلاء أصدقاء الشعب الصحراوي الأوفياء . فقد خص رئيس الجمهورية, الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، الأخ محمد عبد العزيز, وفد المتضامنين الاسبان, باستقبال رسمي
مضى عام 2012 وقد عاصرنا به الكثير والكثير من الأحداث السياسية محليا وعالميا، وقد اخترت في هذه السطور أهم الأحداث لنتذكّر معا كيف مرّ العام السابق ونحن نستقبل العام الجديد يكون شعبنا قد رسم باتقان استراتيجياته الكفيلة بتحقيق مانصبو اليه جميعا تحت  راية رائدة كيفاحنا الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب دولة صحراوية مستقلة عاصمتها العيون وكل عام ووالصحراويين بالف خير.

الوحدة الانسانية

 محمد المخطار البشير
نشط احد الحقوقيين الصحراويون امسية تحسيسية بواقع حقوق الانسان في المدن المحتلة من الصحراء الغربية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان و المنظم من طرف  جمعية اطفال  الباسكية، فبعد ان سرد الواقع المر و بتفاصيل  دقيقة مدعومة بالصور و اشرطة فيديو  اصيب الحضور بالذهول الى درجة ان البعض اطلق العنان للدموع  مع التضرع الى الله  ان يرفع الظلم عن المظلومين، كان المشهد يدمي القلوب، تدخلت فتاة اسبانية لتسأل و هي تحت الصدمة من هول ما  سمعت  عن دور المواطن المغربي كانسان  في استنكار  الممارسات الهمجية و البوليسية للمخزن  في حق الانسان الصحراوي، لكن للاسف لم يكن بين الحضور انسان  مغربى و لا انسان يمتلك  اجابة واضحة و مقنعة للرد على السؤال، فاتت الاجابات  علي شاكلة "الملك هو الآمر و الناهى" و "المغاربة مسيرون وليس مخيرون"  قبلت الفتاة  الاجابة  لكن بقي  في نفسها شئ من  لماذا؟ و كيف؟ واين؟ و حتى؟ .
لان جميع  اسباب الجهل بحيثيات وتاريخ الصراع  المغربي الصحراوي قد زالت بعد ان تحول العالم الي قرية و اصبحت المعلومة في متناول الجميع و من مصادر مختلفة و ولي زمن الوصفات الاخبارية المعلبة الالزامية الواحدة و الوحيدة.
و هبت رياح التغيير لتعري انظمة  و تقتلع اخري من جذورها وتحرر الانسان  من وصاية اعلام الدولة  و قد  بات لزاما   علي جميع الاشقاء  المغاربة الشرفاء ان  يبحثوا في  ماضى و حاضر الصراع  بكل موضوعية  و في هدوء و تركيز تام بعيدا عن  ضجيج معزوفات  المخزن  البالية مثل   "الوحدة الترابية " و "المسيرة الخضراء"  و "العيون عينية" و "الصحراء ديالنا" و ما شابه ذلك، والارتقاء من منزلة المفعول به الى مرتبة الفاعل الواعي والمتلقي الذكي، هذا وعلي كل مستوطن او مستثمر مغربي  منتفع  بشكل مباشر أو غير مباشر من خيرات و مقدرات الصحراء الغربية و الاكيد يراهن علي بقاء الوضع  كما هو عليه أن يتأمل و يراجع حساباته فهذا لا يمكن ان يستمر واهل الارض  يعانون من ثلاثية اللجوء ,الفقر و الاستبداد طال الزمن او قصر و التجارب التاريخية  الداعمة لذلك كثيرة و الغد لناظره قريب.
   فانتم مدعوون الى  وحدة  انسانية قبل الكلام عن وحدة ترابية، فكلنا بشر وقد نختلف فى الرَأي و لكن دون  الخروج من دائرة الانسانية فقد رأينا جمعيات اسرائلية  مناصرة لحق الفلسطينيين  و شاهدنا الامريكيين يخرجون في مظاهرات منددة  بالتدخل  العسكري الامريكي  هنا و هناك   .
خرجتم للتنديد بجرائم الاسرائليين في غزة جزاكم الله خيرا شئ  أثلج قلوبنا، لكن الاقربون اولي بالمعروف، نسجن و نعذب  و نقتل و تستباح اعراضنا و نحرم من ابسط حقوقنا أمام انظاركم و تحت اسماعكم  ولا تحركون ساكنا، قد  تكون لكم اسباب ومبررات نحن نتفهمها فعصى و سيوف و عيون  المخزن لا تبقي و لا تذر، لكن الزمن تغير و هامش تحرك  أعداء الانسانية تضائل في العالم والفرصة متاحة  اكثر من اي وقت مضى و الساكت عن الحق شيطان أخرس.

المقاومة الوطنية.."الإعلام نموذجا"


بقلم : عالي إبراهيم محمد الربيو
تبادر إلى ذهني أن أكتب هذه الأسطر في الوضع الحالي الذي نعيشه ألا وهو مرحلة اللاسلم واللاحرب, وضع ننسج فيه أرقى أساليب المقاومة الوطنية السلمية مما لاشك فيه، إنما يحز في نفسي هو عدم إستجابة وتفاعل الإعلام الدولي وبالخصوص الإعلام العربي مع مقاومتنا السلمية علما أن الإعلام الذي ساهم بشكل كبير بتأجيج الحراك العربي الأخير. ولعل تناولي لموضوع الإعلام كنموذج للمقاومة لم يكن اعتباطيا في هذه الظروف المحيطة بقضيتنا الوطنية والتي يبدوا أن الإعلام الدولي مازال يتمادى في خيانته لها, لذا توجب علينا صناعة إعلام وطني مقاوم يصنع ويتفاعل مع الأحداث داخل الميدان, ويعمل على تنوير الرأي العام وتوحيد الصفوف وتصحيح المسار من أجل إعادة القطار إلى السكة.
لذا يعد الإعلام المقاوم إحدى الأولويات الأسياسية بالنسبة لكل الحركات التحررية في كل بقاع العالم كافة, وعندما يتم تداول مصطلح صناعة الإعلام المقاوم, فإن أول ما يتبادر إلى الذهن أن الأمر يتعلق بنوع من التجهيز والإعداد كما تتم عمليات صناعة الذخيرة والعتاد أو تأهيل الأفراد. ولأهمية دارسة هذا الجانب خصوصا أن المواجهة مع قوى الإحتلال تزداد يوما بعد يوم في مناطق عديدة من العالم, فقد كان لابد من تسليط الضوء على موضوع الإعلام المقاوم بشقيه: النظري والتطبيقي ومدى نجاعة هذا النوع من الإعداد. وسبل تطويره ليتوافق مع مقتضيات كل مرحلة وحسب خصوصية ظروف المكان والزمان لكل مواجهة دفاعا عن قضية وحق وكرامة هذا الشعب.
تعريف الإعلام المقاوم:
يأتي تعريف الإعلام المقاوم الذي لا وجود لإختلاف جوهري في تعريفه وإن تباينت بعض التفاسير إلا أنها تصب في نهاية المطاف في بوتقة التعريف الشمولي للمعنى ويبقى هذا الإعلام هو الذي يحمل مشروع المقاومة وهويتها ويتبناها نهجا أسياسيا وقضية دائمة وليست موسمية أو أنية أي في وقت الأحداث فقط كما يتحمل النتائج المترتبة عن ذلك, ويدافع عن قضية الشعب والتمسك بالثوابت الوطنية دون دعم لأية مقترحات أو قرارات يتم خلالها التنازل عن هذه الحقوق وكذا تزويد الجماهير بحقائق المقاومة ومقاصدها وأثارها ونقل الأخبار والوقائع والمعلومات المتعلقة بها بصورة صحيحة منضبطة  موثقة داخل المجتمع وخارجه قصد الإقناع والتأثير من خلال الوسائل الإعلامية المتوفرة وكذلك الرد على كل الشبهات والافتراءات والشائعات التي تثار حول المقاومة الوطنية للطعن فيها وفي أهلها, وتحفيز المواطن لأدائها و دعمها بكل الإمكانيات المتاحة والتعبير عن المقاومة السلمية لهذا الشعب ضد المحتل من خلال إستراتجية إعلامية تعتمد على دعوة الرأي العام إلى لمساندتها ودعمها والتركيز على دورها, أهميتها, تضحياتها, إنجازاتها...
وتبقى أهمية وجود إعلام مقاوم شيء مفروض بحكم أنه يعد في الوقت الراهن أداة أساسية لتصدي ومواجهة الإحتلال. وتنبع أهميته من كونه وسيلة تعريف بمشروع المقاومة وأهدافها والدفاع عنها وكذا التعريف ببرامجها  كما هو مهم من ناحية كشف نقاط ضعف العدو وإبراز إنجازات المقاومة وتأثيراتها على الأعداء, ويبقى هذا الأعلام هو أحد أهم أدوات المعركة لذا يقول عليه الصلاة والسلام "جاهدوا المشركين بأموالكم و أنفسكم والسنتكم" - أخرجه أبو داود واحمد النسائي.
ومما سبق ذكره فإن الضرورة تقتضي تشكيل وعي جديد يدرك أهمية الإعلام المقاوم والنظر إليه بوصفه سلاحا أكثر فتكا وأنه أحد الأسلحة التي يستخدمها الأعداء وأعوانهم ضمن مخططاتهم وأسلحتهم التي يخوضون بها حروبهم ضدنا, بالاعتماد أيضا على الحملات الإعلامية التي تسبق دائما الحملات السياسية والعسكرية بل هي التي تشارك في صنعها كما في بعض الأحيان يكون الإعلام هو السلاح الوحيد المستخدم في المعركة, ووجوده أصبح من المهم نظرا لحالة الإنبطاح السياسي و الإعلامي الذي يشهده العالم العربي لأنه هو الكفيل بإنتشال المواطنين من حالة الإستسلام والخنوع لحشد الهمم والطاقات لتحقيق الإنتصارات وتعزيز الثقة في النفس وكذا مقاومة الغزو على جميع المستويات بما فيها الفكري, الثقافي, الإجتماعي (الإعتقالات, الإغتيالات, التفقير, التهجير, طمس الهوية الوطنية...).
 لعل أميز مواصفات الإعلام المقاوم هو الإنطلاق من خلال الأيمان الواضح والراسخ  بالنصر وبمبادئ الدولة والحفاظ على الثوابت الوطنية وعدم مجاراة كل فكر يحاول أن يستأصل شأفة الشعب, فالإعلام المقاوم هو إعلام ينبع من واقع الوطن ومن واقع الحفاظ على الهوية الوطنية. كما تكمن أهدافه المحورية في التعريف بحقيقة الرسالة وطبيعة الصراع وتقديم صورة حقيقية صادقة للوقائع والأحداث المتعلقة بعمل المقاومة ومحيطها كما أن له هدفا دفاعيا يسعى إلى رفع معنويات المناضلين وتعبئة مؤيديهم من خلال عرض إنجازاتها أي المقاومة وتصعيد الحرب النفسية ضد العدو والثأر من معنويات قواته من خلال بث روح الإحباط والتشكيك في قدرته على مواجهة المقاومة لإلحاق الهزيمة النفسية به قبل الهزيمة المادية و الدبلوماسية, كما أن هناك العديد من المعارك حقق فيها الإعلام نصرا قبل البندقية وكذلك هناك شعوب ودول استسلمت قبل المواجهة أو تم التأثير عليها, كل هذا يعود إلى قدرة الإعلام المقاوم في إحداث الهزيمة النفسية بالعدو, "والمهزوم نفسيا لايمكن له أن يقاوم"
تأثير الإعلام المقاوم على الرأي العام :
يسعى الإعلام بشكل حثيث من أجل ترسيخ مكانته الإعلامية بغية الوصول إلى تأثير منشود في اتجاهات الرأي العام العالمي, الشيء الذي يفرض عليه ممارسة فلسفة بث الصورة والذي يجمع كل أصحاب الإعلام والرأي على أن المزاج العام يتأثر بمشهد الحدث وصورته أكثر من تأثره بسماع تفاصيل الخبر, كما تبقى دائما الصورة مهمة جدا في التعبير والتأثير بالإضافة إلى أنها شاهد على الحدث وأداة للمصداقية ودليل يمكن البناء عليه في مسائل نقل الحقيقة أو التعبير عن موقف ما.
ولعل كل صورة يتم التقاطها من ميدان الحدث سواء كان بأيدي مصورين مهنيين محترفين  أو بأيدي متطوعين هي سند إثبات لحقيقة مهمة وورقة رابحة في مسيرة التقدم والإنتصار على أكاذيب العدو وإعلامه. ولا ننسى كم تجلت كذبة حقوق الإنسان وإدعاء الإنسانية عندما تبث صور لتدخلات ومداهمات سلطات الإحتلال بكل أشكالها ضد منازل المواطنين العزل والمناضلين المنتفضين سلميا للمطالبة بالإستقلال والحرية, وأخرى تسربت من داخل سجون الإحتلال الموحشة والمظلمة والتي بثت أيضا أبشع ظروف القهر والإهانة الحاطة من الكرامة الإنسانية التي يعيشها سجنائنا السياسيين هناك.
وبعد كل هذا تبقى صناعة الإعلام المقاوم تحديا حقيقيا في مشروع الدولة لبناء الكيان الحضاري بعيدا عن هيمنة القوى الإستعمارية, لهذا يجب تكوين مراكز أو مؤسسات إعلامية تدار من قبل مختصين إعلاميين وطنيين يواجهون الحرب الدعائية النفسية والتضليل الذي ما فتئ يمارسه في حقنا المحتل وأعوانه بحرب إعلامية مدروسة ومخطط لها على أسس علمية تعتمد على تشتيت وتفرقة الجماهير.
 وختاما هدفنا من هذه الرسالة إختيار الوسلية الأنسب من بين الوسائل المتاحة, لأن هذا ما يعبر عن رغبة الشريحة الكبرى من أبناء شعبنا الأبي الطامح في إعلام حر نزيه عنوانه "مقاومة الإحتلال" و يأخذ بناصيته خبراء وإعلاميين أكفاء, تمتلكهم الجرأة وتعشق نفوسهم التضحية من أجل وطن مستقل, لتتوفر عندئذ فرص الإعلام الحقيقي القادر على الوقوف في وجه المحتل و إستئصال جذوره من أرض طاهرة سقيت بدماء جرحانا الأوفياء وشهدائنا الأبرار.
وبهذه الأسطر ينتهي بي الكلام راجيا من الله تعالى أن ينفع بهذه الأسطر كل من ساعد في نشرها وتعميمها على كل من يهمهم أمر هذا الوطن الجريح.
والله ولي التوفيق..

27‏/12‏/2012

كل عام وكريستوفر روس بألف خير

لخليفة ادويهي
نودع سنة 2012 بحلـوهآ ومرهـآ . لكن هذا العام الذي نودعه كان الدبلوماسي الأمريكي كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لنِـزاع الصحراء الغربية، أكثر شخصية صنعت الحدث سنة 2012 بامتياز .الدبلوماسي الأمريكي روس صنع الحدث عندما قدم تقرير لمجلس الأمن شهر ابريل 2012 ، والذي طالب فيه بمراقبة قوات الامم المتحدة " المينورسو " لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية ، فيما اتهم المبعوث الأممي المغرب بالتجسس على بعثة الأمم المتحدة بالمنطقة ، بهذا التقرير يحبس روس أنفاس المملكة المغربية، ويكون مادة دسمة للصحافة المحلية، التي تناولته من منطلق الوطنية العمياء المتأثرة بمخدر إسمه الوحدة االترابية المغربية، ضمير وعاطفة الصحافة المغربية مثل التماسيح حين تذرف دموعا وقحة، لتبدأ الصحافة عزفها بترديد الاغنية المشهورة، لعيون عينيا والساقية الحمراء ليا ولواد وادي يا سيدي .
باستثناء بعض المواقف الصحف والأقلام، الحرة بالمغرب التي عارضت سحب الثقة من كرستوفر روس من منطلق الروح المهنية.
وفي شهر مايو الماضي، تابعنا مسلسل سحب ثقة المملكة المغربية، من كريستوفر روس بسبب ما أسمته الرباط "تسجيل انزلاق على التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة"، اضافة الى "تآكل مسلسل المفاوضات الذي اضحى دون افق ولا تقدم".
اسطوانه مشروخه لا يمل تكرارها المسؤولين المغاربة، يستغبون المواطن ويظنون أنّهم هم من يملك الحكمة، وفصل الخطاب فيطلقون ما هب ودب من شعارات ودعايات لتخدير عقل المواطن، وتبدأ محاكمة كرستوفر روس في مخيلة المواطن المغربي، لتكون الدولة المغربية هي الضحية وكرستوفر روس هو المجرم، هذا ما ينسجه خيال المواطن المغربي، و قائمة الأدلة المعتمدة للاتهام كرتسوفر روس عند المواطن أساسها من الشحن الأعلامي والخطابات الحزبية المغربية .
انتهج المغرب سياسة لسحب الثقة من روس اعتمدها من المسلسل المكسيكي " انت او لا أحد "، واصبحت وزارة الخارجية المغربية، تقول انت او لا أحد سواك من تسبب في تآكل مسلسل المفاوضات الذي اضحى دون افق ولا تقدم. غريب وعجيب هذا النوع من الكلام ، مع العلم أن المبعوث الشخصي للأمين العام بالصحراء الغربية يشرف من بعيد على التقرير السنوي من خلال مجموعة من تقارير متكاملة يسهر بشكل مباشر على اعدادها المبعوث الخاص للأمين العام بالصحراء الغربية ومن الجانب الميداني يعدها وينجزها اعضاء البعثة الأممية المتواجد بالميدان وعدد افراد البعثة 230 مقسمين الى ضباط الشرطة و مراقبون عسكريون و موظفين مدنيين دوليين و متطوعين من الأمم المتحدة.
يوم الأربعاء 31 أكتوبر، يخلق روس الحدث هذه المرة من مدينة العيون كبرى المدن الصحراوية ويكون بذالك كريستوفر روس اول مبعوث شخصي للأمين العام يلتقي مع السكان الصحراويين ويشاهد ويسمع عن قرب ماذا يحدث بالمنطقة. تقرير روس الذي قدم امام مجلس الأمن يوم 29 نوفمبر الماضي ، قال فيه" إن حقوق الإنسان ليست جزءا من مهمتي " . وهذا كلام صحيح وصريح يريد من خلاله تمرير رسالة بطريقة غير مباشره وذكية . يذكر أعضاء مجلس الأمن أن مهمته لا تشمل مراقبة حقوق الانسان و كأنه يهمس بطلب بطريقة اخرى من اجل توسيع صلاحية البعثة او صلاحياته لتشمل مراقبة حقوق الانسان بالصحراء الغربية.
بهذه الاحداث كان كرستوفر روس هو اكثر شخصية صنعت الحدث 2012 ويبقى الدبلوماسي الأمريكي حاضر بقوة كوسيط أممي بقضية الصحراء الغربية رغم ما يحاك خلف الكواليس في بعض العواصم الكبرى ضده، لكن في الوقت الحالي كل شيء يصب في مصلحته حتى تعيين الجديد جون كيري لمنصب وزير الخارجية خلفاً لهيلاري كليتون ليعطي دعم اكبر من الأدارة الأمريكية لنجاح مهمة روس .
الصحراويين يعلقون آمال كبيرة على الدبلوماسي الأمريكي كريستوفر روس ، من أجل تسريع بحل قضية استعصت على الحل . اتمنى ان لا يخيب آمالنا فيه لأنه اذا طال أمد حل الأزمة سيولد من رحم اليأس والعنف والترهيب والبطالة افكار متطرفة وراديكالية.
نودع عام ونستقبل عاماً اخر ونقول لكريستوفر روس كل عام وانت بخير
سنة سعيد وكل عام وانت بالف خير.

 
electronic cigarette review